فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 544

الحمد لله .. لقد تأكدنا من شيء واحد، إنهم رحماء، أرسلوا طبيبهم على الفور، وأنهم متقدمون في العلم فشعاع للحظة سكّن الألم .. سبحان الهادي .. سبحان الشافي ..

والتف أصحابي حولي.

رفعنا أيدينا ولوّحنا لهم شاكرين، وشعرنا بكثير من الاطمئنان والارتياح ...

بعد ساعة. اقتربت منا إحدى تلك المركبات السابحة، وحولها عدد من الكائنات التي تشبه الإنسان في قدها وحركتها على أننا لم نتبين ملامحها بعد .. هل لها وجه كوجوهنا أم أنها تختلف اختلافا قد يفزعنا إذا تأملناه؟

أشرت إلى أصحابنا أن تجمعوا .. قلت لهم: إن قدرا ليس قليلا قد تكشف لنا، ونحن الآن إلى الاطمئنان أقرب منا للقلق. ولابد أن نعقد اجتماعا عاجلا لبحث الأمر، والاتفاق على اختيار وفد يطلب مقابلة كبرائهم، وأن نتفق على مطالبنا، وأن نحدد الخطوط العريضة التي تهمنا.

كان أربعة من أصحابنا في تلك الرحلة عقلاء تبدو عليهم سيما الجد والخير وكان أكثر الناس معنا أخلاط لا يرجى منهم كبير عقل أو فضل.

أشرت إلى أولئك العقلاء ففهموا إشارتي، جاء وقت الظهر فأذن أحد أصحابي بصوت غير عال، ومشينا خطوات وصلينا، وكان الجمع يتحدثون، بعد الصلاة قلت لأصحابي الأربعة: يبدو أننا سنكون مضطرين لأن نختلي للتشاور بعيدا عن صخب جماعتنا فإنهم يتحدثون عن أمور صغيرة، وكل واحد منهم مشغول بشأن صغير، إن قضاياهم صغيرة، لا تعدو الأكل والشرب والبحث عن جواب لسؤالهم الذي كرروه: أثم نساء يمكن أن نتزوج منهن، والرغبة في علاج أمراضهم، وعقد اتفاقيات صحية بين سكان الكوكب وكوكبنا، وقد أعد عدد منهم صورًا لعقود ليكونوا وكلاء للأدوية والأمصال وبعض الأجهزة الطبية المتقدمة.

كان همنا مختلفا عن همومهم.

عقب صلاة الظهر والعصر جمع تقديم جلسنا نحن الخمسة ودار بيننا حوار ونقاش:

قلت: تعلمون أيها الإخوة العقلاء أن كوكبنا الأرض يعج بالشر والصراع والمظالم، وأن ذلك هو سبب شقاء الإنسان عليه، وأن دعوة الإسلام قد انتشرت، وأن الأشرار قاموا يحاربونها بكل ما يملكون من وسائل، وقد بطش الأشرار بالأوفياء لهذا الدين فسجنوهم وقتلوهم وطاردوهم في كل مكان وأنهم يلبسون على أمة الإسلام حيث معظم المسلمين يعيشون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت