قال الحافظ ابن حجر في الفتح (12/ 68) : أي لم يسن فيه عددًا معينًا. اهـ
وواضح أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعين لهم عددًا، وإنما كان يأمر بضربه ثم يشير إليهم أن كفوا، فلما كان عهد أبي بكر الصديق قال: لو فرضنا لهم حدًا فتوخى نحو ما كانوا يضربون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فجلدهم أربعين حتى توفى.
ومعناه أن هذا العدد وهو أربعون، كان على سبيل التقدير والتوخي لما كانوا يضربون في عهده صلى الله عليه وسلم.
ولّما كانوا لا يضربون بالسوط ولا يزيدون عن أربعين، قال الشافعي رحمه الله فيما نقله عن الحافظ في الفتح: أن ضرب بغير السوط فلا ضمان وإن جلد بالسوط ضمن، قيل الدية، وقيل قدر تفاوت ما بين الجلد بالسوط وبغيره، والدية في ذلك على عاقلة الإمام، وكذلك لو مات فيما زاد على الأربعين. اهـ
وقوله"وجلد عمر ثمانين"وذلك حين رأى الناس لا يتناهون وكأنهم تحاقروا العقوبة الأولى وهي الأربعون، فاستشار أصحابه فأشار عليه عبد الرحمن بن عوف أو على بن أبي طالب أو كلاهما بالضرب ثمانين اجتهادًا منهما في أن هذا