بالصلاة فيه يتسع كلما وسَّعوه، وان ملأ المدينة كلها، ويد الله ملأى تفيض على عباده بالخير والرحمات، لا تغيض ابدا والله اعلم.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (3/ 65) عند شرحه لحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد؛ المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الأقصى: وفي هذا الحديث فضيلة هذه المساجد ومزيتها على غيرها لكونها مساجد الأنبياء ولان الاول قبلة الناس وإليه حجهم والثاني كان قلة الامم السالفة والثالث اسّس على التقوى. اهـ
(فائدة) : نبه الإمام النووي رحمه الله إلى ان هذا التفضيل بالصلاة في هذين المسجدين لا يختص بالفريضة، بل يعم الفرض والنفل جميعا.
(لطيفة) : تفكرت في ان الصلاة الواحدة في المسجد الحرام بمئة ألف صلاة فيما سواه من المساجد، فحسبت العمر الذي يحتاجه الانسان ليصلي فيه مئة ألف صلاة، فألفيته بالاشهر الهجرية سبعة وخمسين عاما، وبالاشهر الميلادية خمسة وخمسين عاما،