فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 544

وقوله"للصائم فرحتان، فرحة عند فطره"

قال البغوي في شرح السنة: يحتمل أن تكون فرحته عند الإفطار بالطعام إذا بلغ من الجوع لتأخذ منه النفس حاجتها، ويحتمل أن يكون سروره بما وفق له من تمام الصوم الموعود عليه الثواب الجزيل. اهـ

وقال ابن العربي المالكي في عارضة الأحوذي: وقوله"وفرحة عند لقاء ربه"أي بما يرى من الثواب له.

وقوله: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك""

الخلوف: تغير رائحة الفم بسبب الجوع، ومعنى أنه أطيب عند الله من ريح المسك: أي أزكى عند الله وأقرب إليه وأرفع عنده من ريح المسك. اختاره ابن عبد البر في التمهيد وتبعه البغوي في شرح السنة وقال: ومعناه الثناء على الصائم والرضا بفعله لئلا يمنعه من المواظبة على الصوم الجالب للخَلوف.

ولأجل ما جاء في خلوف فم الصائم استحب الشافعي وأحمد ترك السواك للصائم لا سيما آخر النهار، ولم ير مالك وأبو حنيفة بأسا بالسواك للصائم. وقال أبو زرعة في طرح التثريب: لم يصح في سواك الصائم حديث نفيًا ولا إثباتًا إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم حض عليه عند كل وضوء وكل صلاة مطلقا من غير تفريق بين صائم وغيره. اهـ

وما ذهب إليه المالكية والحنفية استدل به البخاري فترجم في صحيحه"باب سواك الرطب واليابس للصائم ويذكر عن بن ربيعة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستاك وهو صائم ما لا أحصي ولا أعد، ثم ذكر حديث عثمان والوضوء، وفيه المضمضة وأشار ابن المنير إلى أن البخاري انتزع الدليل على شرعية السواك للصائم من المضمضة إذ هي أبلغ من السواك الرطب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت