فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 544

هذا التحابب فيما بينهم فلن يتحقق لهم تمام الإيمان، ودخول الجنة يستلزم تحقيق الإيمان، ولعل في هذا التلازم بين التحابب والإيمان، إشارة إلى أنه على قدر سلامة الصدر من المسلم لإخوانه المسلمين، وصفاء قلبه عن شوائب الغلّ والضغائن، يكون إيمان المرء، وكذلك يكون رجاؤه في دخول الجنة، وفيها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرد السلام وقد بيّن أهل العلم أن ردّه واجب، فإن كان المسلَّم عليه جماعة فردّ منهم واحد أجزأ عن الباقين، وفيها بيان ما عليه اليهود من البغض لنا والحقد علينا والعداوة للمسلمين ولنبيهم - صلى الله عليه وسلم - حيث كانوا يستبدلون بالسلام على المسلمين الدعاءَ عليهم بالموت، فهم أعداء السلام، وأعداء الأمان، وأعداء الأمة المسلمة.

ولما كان اليهود وقتذاك لا يقدرون على إعلان حقدهم وبغضهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين معه، كانوا يخفون دعاءهم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى المسلمين في لفظ السلام الذي يشتبه مع لفظ السام، فكانوا يستعملون هذا الأسلوب اللئيم من المواربة والاستخفاء لأن المسلمين آنذاك كانوا على قوة إيمانية وجهادية تكفي لكبتهم وإخافتهم، أما الآن فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت