ضعف إيمان المسلمين، لما تركوا الجهاد، فتغلب عليهم اليهود، واغتصبوا أرض المسلمين في فلسطين، وقتلوا وعذبوا وشردوا كثيرًا من أهلها، ومما لا ريب فيه أنه لن يعود للمسلمين هيبتهم إلا برجوعهم إلى دينهم واستقامتهم على أحكام شريعته، وقيامهم بالجهاد في سبيل الله تعالى.
وليت المسلمين العرب - وهم يهرولون إلى اليهود يستجدون منهم السلام، ويشترونه منهم بالمقدسات، ليتهم أشاعوا السلام فيما بينهم، وزرعوا الأخوة الإيمانية في الشعوب المسلمة، وتركوا معاني السلام تعمل في نفوس المسلمين عملها على ما يقتضيه الإيمان، ولو أنهم فعلوا ذلك لوجدوا شعوبهم قوية متكافلة متعاونة متحابة متراصة بدلًا من بذر الشقاق والخلاف والعداوات والحروب بين الشعوب الإسلامية والذي كان السبب الأهم في ضعفها وضياع مقدساتها، ليتهم حافظوا على الإسلام في دياره وهو أضعف الإيمان، ليتهم سالموا المسلمين قبل أن يسالموا اليهود!، إن الحرب معلنة بلا هوادة على الفضيلة والأخلاق والهوية الإسلامية، بينما الركض على أشده إلى السلام مع اليهود.