بالرد سقط فرضه عن الباقين، وإن أمسكوا عنه حرجوا جميعًا ولا يسقط الفرض عنهم برد غيرهم. اهـ
السلام على أهل الذمة
وقد بحث العلامة ابن القيم في زاد المعاد (2/ 414) مسألة السلام على أهل الذمة، والرد عليهم فقال: وقد اختلف السلف والخلف في ذلك، فقال أكثرهم: لا يبدأون بالسلام، وذهب آخرون إلى جواز ابتدائهم كما يردّ عليهم، روي ذلك عن ابن عباس، وأبي أمامة وابن محيريز، وهو وجه في مذهب الشافعي رحمه الله، لكن صاحب هذا الوجه قال: يقال له: السلام عليك فقط بدون ذكر الرحمة، وبلفظ الإفراد، وقالت طائفة: يجوز الابتداء لمصلحة راجحة من حاجة تكون له إليه، أو خوف من أذاه، أو لقرابة بينهما، أو لسبب يقتضي ذلك، يروى ذلك عن إبراهيم النخعي، وعلقمة، وقال الأوزاعي: إن سلّمت فقد سلم الصالحون، وإن تركت، فقد ترك الصالحون. اهـ