فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 693

حدثنا أبو داؤد، حدثنا همام، عن قتادة قال: قلت لأنس بن مالك: هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لم يبلغ ذلك، إنما كان شيئا في صدغيه،

قوله: (أبو داود) أي: الطيالسي: سليمان بن داود بن الجارود. ثقة، حافظ، فارسي الأصل، روي عن ابن عون وشعبة، وعنه بندار والكديمي. واستشهد به البخاري. قال: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر. ومع ثقته أخطأ في ألف حديث [1] . خرج له البخاري في تاريخه [2] ومسلم.

قوله: (همام) بالتشديد کوهاب، وكان ينبغي أن يقول: ابن يحيي، احترازآ عن همام بن منبه. قال أبو حاتم: ثقة، في حفظه شيء. وقال أبو زرعة: لا بأس به، وربما وهم. خرج له الستة، وكان أحد علماء البصرة.

قوله: (عن قتادة) بفتح القاف کسعادة.

قوله: (هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: هل غير بياض رأسه ولحيته، ولونه بالحناء ونحوه؟ لأن الخضب كالخضاب بمعني: تلوين الشعر بحمرة، كما سيأتي.

قوله: (قال: لم يبلغ ذلك) أي قال أنس: لم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم حد الخضاب الذي في ضمن «هل خضب» فالضمير في «يبلغ» راجع للنبي صلى الله عليه وسلم. كما قاله بعض الشراح، وهو الظاهر. وجعله بعضهم راجعة للشعر المفهوم من السياق، وأتي باسم الإشارة الذي للبعيد، ليشير إلى بعد وقت الخضاب.

قوله: (إنما كان شيئا في صدغيه) أي: إنما كان شيبه صلى الله عليه وسلم المفهوم من

(1) هذا على سبيل المبالغة. قاله الذهبي

(2) بل في صحيحه تعليقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت