فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 693

16 -باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم

112 -حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه مغفر

= لبس إحداهما فوق الأخرى. وأتى بذلك احترزا عما قد يتوهم: من أن واحدة من أسفله، والأخرى من أعلاه. وهذا الحديث من مراسيل الصحابة: لأن السائب لم يشهد أحدا. وفي أبي داود عن السائب، عن رجل قد سماه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر يوم أحد بين درعين.

16 -باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم

أي: باب بيان الأخبار الواردة في صفة مغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمغفر کمنبر: من الغفر وهو الستر، والمراد به هنا: زرد من حديد ينسج بقدر الرأس، يلبس تحت القلنسوة، وهو من جملة السلاح، لأن السلاح يطلق على ما يقتل به، وعلى ما يدفع به، وهو مما يدفع به. وفي الباب حديثان.

112 -وقوله (دخل مكة وعليه مغفر) لا يعارضه ما سيأتي من أنه دخل مكة، وعليه عمامة سوداء، لأنه لا مانع من أنه لبس العمامة السوداء فوق المغفر، أو تحته، وقاية لرأسه من صدأ الحديد. ففي رواية المغفر: الإشارة إلى كونه متأهبا للقتال، وفي رواية العمامة: الإشارة إلى كونه دخل غير محرم، كما صرح به القسطلاني.

فإن قلت: دخوله مكة وعليه المغفر، يشكل عليه خبر: «لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح» : قلت: لا إشكال، لأنه محمول على حمله في قتال لغير ضرورة، وهذا كان لضرورة. على أن مكة أحلت له ساعة من نهار، ولم تحل لأحد قبله، ولا بعده صلىلله عليه وسلم. أما حمله فيها في غير قتال، فهو مكروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت