فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 693

فأقعد طلحة تحته، وصعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى استوى على الصخرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أوجب طلحه» . .

111 -حدثنا أحمد (1) بن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عليه يوم أحد درعان، قد ظاهر بينهما.

قوله: (فأقعد طلحة تحته) أي: أجلسه فصار طلحة كالسلم.

وقوله: (فصعد النبي صلى الله عليه وسلم) أي: فوضع رجله فوقه وارتفع. وقوله: (حتى استوى على الصخرة) أي: حتى استقر عليها. . قوله: (قال: سمعت) في نسخة: «فسمعت» . .

وقوله: (أوجب طلحة) أي: فعل فعلا أوجب لنفسه بسببه الجنة، وهو إعانته له صلى الله عليه وسلم على الارتفاع على الصخرة، الذي ترتب عليه جمع شمل المسلمين وإدخال السرور على كل حزين. ويحتمل أن ذلك الفعل هو جعله نفسه فداء له صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم، حتى أصيب ببضع وثمانين طعنة، وشلت يده في دفع الأعداء عنه.

111 -وقوله (عن يزيد بن خصيفة) بمعجمة فوقية ومهملة مصغرة. وهو ثقة، ناسك، وقال أحمد: منكر الحديث). خرج له الجماعة.

قوله: (كان عليه يوم أحد درعان) أي: اهتماما بأمر الحرب، وإشارة إلى أنه ينبغي أن يكون التوكل مقرونا بالتحصن، لا مجردة عنه. فلهذا لم يبرز للقتال منکشفا متوکلا، ولذلك قال: «اعقلها وتوكل» ..

وقوله: (قد ظاهر بينهما) أي: جعل إحداهما كالظهارة للأخرى: بأن

(1) وكذا في المناوي! وصوابه: محمد، وهو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني. (2) أي: له أفراد، وقد وثقه أحمد وغيره، بل قال ابن القطان: ثقة بلا خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت