قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ربما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت.
وقوله: (قراءة النبي) وفي نسخة: رسول الله، والمراد قراءته بالليل في الصلاة أو في غيرها.
وقوله: (ربما يسمعه) وفي نسخة: ربما سمعها.
وقوله: (من في الحجرة) أي: في صحن البيت، وهي الأرض المحجورة، أي: الممنوعة بحائط محوط عليها.
وقوله: (وهو في البيت) أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم في البيت، فكان إذا قرأ في بيته ربما يسمع قراءته من في حجرة البيت من أهله ولا يتجاوز صوته إلى ما وراء الحجرات، وأشار ب: ربما: إلى أنه قد لا يسمعها من في الحجرة فلا يسمعها إلا إذا أصغى إليها وأنصت لكونها إلى السر أقرب.
بالمد والقصر، وقيل: بالقصر: سيلان الدمع من الحزن، وبالمد: رفع الصوت معه، وهو أنواع: بكاء رحمة ورأفة، وبكاء خوف وخشية، وبكاء محبة وشوق، وبكاء فرح وسرور، وبكاء جزع من ورود مؤلم على الشخص لا يحتمله، وبكاء حزن، وبكاء مستعار، کبكاء المرأة لغيرها من غير مقابل، وبكاء مستأجر عليه، کبكاء النائحة، وبكاء موافقة، وهو بكاء من يرى من يبكي فيبكي ولا يدري لأي شيء يبكي، وبكاء كذب، وهو بكاء المصر على الذنب.
وبكاؤه صلى الله عليه وسلم تارة يكون رحمة وشفقة على الميت، وتارة يكون خوفا على أمته، وتارة يكون خشية من الله تعالى، وتارة يكون اشتياقًا ومحبة مصاحبا للإجلال والخشية، وذلك عند استماع القرآن كما سيأتي.
وأحاديثه ستة.