فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 693

4 -باب ما جاء في ترجل رسول الله

صلى الله عليه وسلم

= لأنه لا اعتبار به. وقد تحصل أن الروايات اختلفت في وصف شعره. وقد جمع القاضي عياض بينها: بأن من شعره ما كان في مقدم رأسه، وهو الذي بلغ نصف أذنيه، وما بعده هو الذي بلغ شحمة أذنيه، والذي يليه هو الكائن بين أذنيه وعاتقه، وما كان خلف الرأس هو الذي يضرب منكبيه، أو يقرب منه. وجمع النووي تبعًا لابن بطال: بأن الاختلاف كان دائرًا على حسب اختلاف الأوقات في تنوع الحالات. فإذا قصره كان إلى أنصاف أذنيه، ثم يطول شيئا فشيئا، وإذا غفل عن تقصيره بلغ إلى المنكبين. فعلي هذا: ينزَّل اختلاف الرواة. فكل واحد أخبر عما رآه في حين من الأحيان.

وكل من هذين الجمعين لا يخلو عن بعد. أما الأول: فلأن الظاهر أن من وصف شعره * أراد مجموعه، أو معظمه، لا كل قطعة منه، وأما الثاني: فلأنه لم يرد تقصير الشعر منه إلا مرة واحدة، كما وقع في الصحيحين. فالأولى الجمع بأنه حلق رأسه في عمرته وحجته. وقال بعض شراح «المصابيح» : لم يحلق النبي صلى الله عليه وسلم رأسه في سني الهجرة إلا في عام الحديبية، ثم عام عمرة القضاء، ثم عام حجة الوداع. فإذا كان قريبا من الحلق، كان إلى أنصاف أذنيه ثم يطول شيئا فشيئا، فيصير إلى شحمة أذنيه، وبين أذنيه وعاتقه. وغاية طوله: أن يضرب منكبيه إذا طال زمان إرساله بعد الحلق. فأخبر كل واحد من الرواة عما رآه في حين من الأحيان. وأقصرها: ما كان بعد حجة الوداع، فإنه توفي بعدها بثلاثة أشهر.

4 -باب ما جاء في ترجل رسول الله صلى الله عليه وسلم

أي: باب بيان ما ورد في ذلك من الأخبار. والترجل والترجيل: تسريح الشعر، وتحسينه. كما في «النهاية» . ويطلق الترجيل أيضا على تجعيد الشعر. ولذلك قال في المختار»: ترجيل الشعر: تجعيده، وترجيله أيضا: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت