فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 693

ثم فَرَقَ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه.

31 -حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن إبراهيم بن نافع المكي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم هاني؛ قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا ضفائر أربع.

= بالتأليف. وهو غير مرضي، لأنه صلى الله عليه وسلم قد حرص أولا على تألفهم، وكلما زاد زادوا نفورًا، فأحب تألف أهل الكتاب، ليجعلهم عونا على قتال من أبي واستكبر من عباد الوثن.

قوله: (ثم فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه) أي: ألقى شعره إلى جانبي رأسه. وحكمة عدوله عن موافقة أهل الكتاب: أن الفرق أنظف وأبعد عن الإسراف في غسله، وعن مشابهة النساء. قال في «المطامح» : الحديث يدل

على جواز الأمرين، والأمر فيه واسع، لكن الفرق أفضل، لكون النبي صلى الله عليه وسلم رجع إليه آخرًا وليس بواجب. فقد نقل أن من الصحابة من سدل بعد، ولو كان الفرق واجبًا، لما سدلوا.

31 -قوله: (عبد الرحمن بن مهدي) - بفتح الميم وتشديد الياء - اسم مفعول: من الهداية. خرج له الستة.

وقوله: (عن إبراهيم بن نافع المكي) أي: المخزومي. وقوله: (عن ابن أبي نجيح) بفتح النون وكسر الجيم. وقوله: (عن مجاهد) أي: ابن جبر.

قوله: (ذا ضفائر أربع) أي: حال كونه صاحب ضفائر أربع. قد تقدم الكلام على الضفائر والغدائر قريبا، ثم يحتمل أن هذه الواقعة حين قدم مكة، فيرجع هذا الحديث إلى الحديث السابق، ويحتمل أن تكون في وقت آخر. ويؤخذ من الحديث المذكور: حل ضفر الشعر حتى للرجال، ولا يختص بالنساء، وإن اعتيد في أكثر البلاد في هذه الأزمنة اختصاصهن به. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت