فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 693

فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ^كنت لك كأبي زرع لأم زرع».

39 -باب ما جاء في صفة نوم رسول الله صلى الله عليه وسلم

قوله: (قالت عائشة رضي الله عنها: فقال) الخ، وفي بعض النسخ: قال عروة: قالت عائشة: فلما فرغ من ذكر حديثهن قال الخ.

وقوله: (كنت لك كأبي زرع لأم زرع) أي: في الألفة والعطاء، لا في الفرقة والجلاء، فالتشبيه: ليس من كل وجه كما يفيد ذلك قوله: (لك) ولم يقل: عليك، فإنه يفيد أنه لها كأبي زرع لأم زرع في النفع لا في الضرر الذي حصل بطلاقها.

ويؤخذ من الحديث: ندب حسن العشرة مع الأهل، ولذلك أورد البخاري حديث أم زرع في باب: حسن المعاشرة مع الأهل، وحل السمر في خير کملاطفة حليلته وإيناس ضيفه، وجواز ذكر المجهول عند المتكلم والسامع بما يكره فإنه ليس غيبة.

غاية الأمر: أن عائشة ذكرت نساء مجهولات، ذكر بعضهن عيوب أزواج مجهولين لا يعرفون بأعيانهم ولا بأسمائهم، ومثل هذا لا يعد غيبة، على أنهم كانوا من أهل الجاهلية، وهم ملحقون بالحربيين في عدم احترامهم. 39 - باب ما جاء في صفة نوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي بعض النسخ: باب في صفة الخ، والأول أولى كما سبق، ولما كان النوم يقع بعد السمر. ناسب أن يذكر باب النوم بعد باب السمر والنوم: غشية ثقيلة تهجم على القلب فتقطعه عن المعرفة بالأشياء، فهو آفة، ومن ثم قيل: إن النوم أخو الموت. وأما السنه: ففي الرأس، والنعاس في العين. وقيل السنة هي: النعاس، وقيل: السنة ريح النوم يبدو في الوجه، ثم ينبعث إلى القلب فيحصل النعاس ثم النوم.

وأحاديث هذا الباب ستة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت