فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 693

36 -باب ما جاء في صفة مزاح رسول الله صلى الله عليه وسلم

= ولا ينبغي أن يضحك لهذا، بل لذاك.

36 -باب ما جاء في صفة مزاح رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: باب بيان الأخبار الواردة في صفة مزاح الخ، وفي بعض النسخ: باب صفة الخ، والأول أولى، قال العصام: الأنسب: باب کلام رسول الله

"في المزاح، وكان الأولى أن لا يفصل بينه وبين: باب كيف كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ب: باب الضحك، ورُدّ: بأن المزاح وقع بغير الكلام كما سيأتي في احتضانه لزاهر، فلو قال: باب کلام رسول الله؟ في المزاح، لكانت الترجمة قاصرة، والمزاح يتولد عنه الضحك فناسب ذكر الضحك، ثم ذكر بعض أسبابه، هكذا قال بعضهم."

وقد يقال: الأولى حينئذ أن يقدم المزاح على الضحك تقديما للسبب على المسبب. والمزاح بكسر أوله مصدر مازحه، فهو يعني: الممازحة، يقال: مازحه ممازحة ومزاحا، كقاتل مقاتلة وقتالا، والمزاح بالضم: مصدر سماعي، والقياس الكسر، لقول ابن مالك:

ل: فاعل الفعال والمفاعلة وهو: الانبساط مع الغير من غير إيذاء له، وبه فارق الاستهزاء والسخرية، وإنما كان لا يمزح لأنه كانت له المهابة العظمي، فلو لم يمازح الناس لما أطاقوا الاجتماع له، والتلقي عنه، ولذلك سئل بعض السلف عن مزاحه؟ فقال: كانت له مهابة، فلذا كان ينبسط مع الناس بالمداعبة والطلاقة والبشاشة.

وعن عائشة رضي الله تعالي عنها: أنه كان يمزح، ويقول: «إن الله لا يؤاخذ المَزّاح الصادق في مزاحه» ، لكن لا ينبغي المداومة عليه فإنه يورث الضحك وقسوة القلب، ويشغل عن ذكر الله والفكر في مهمات الدين، ويؤول في كثير من الأوقات إلى الإيذاء، لأنه يوجب الحقد ويسقط =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت