فطرح الناس خواتيمهم.
= فتحريم التختم بالذهب مجمَع عليه الآن في حق الرجال , كما قاله النووي , إلا ما حُكي عن ابن حزم أنه أباحه , وإلا ما حكي عن بعضهم أنه مكروه لا حرام , قال: وهذان باطلان , وقائلهما محجوج بالأحاديث التي ذكرها مسلم مع إجماع من قبله على تحريمه.
وقوله: (فطرح الناس خواتيمهم) أي: تبعا له صلى الله عليه وسلم. قال ابن دقيق العيد: ويتناول النهي جميع الأحوال , فلا يجوز لبس خاتمه لمن فاجأه الحرب , إذ لا تعلق له بالحرب بخلاف الحرير.
أي: باب بيان الأحاديث الواردة في صفة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم , ووجه مناسبة هذا الباب لما قبله: أنه ذكر فيما تقدم أنه اتخذ الخاتم ليختم به إلى الملوك , ليدعوهم إلى الإسلام , فناسب أن يذكر بعده آلة القتال , إشارة إلى أنه لما امتنعوا: قاتلهم , وبدأ من آلة الحرب بالسيف: لأنه أنفعها وأيسرها , والمراد بصفة السيف: حالته التي كان عليها.
وقد كان له صلى الله عليه وسلم سيوف متعددة: فقد كان له سيف يقال له: المأثور , وهوأول سيف ملكه عن أبيه , وله سيف يقال له: القضيب بالقاف والضاد , وله سيف يقال له القَُلَعي بضم القاف , وفتحها , وبفتح اللام , ثم عين مهملة , نسبة إلى قلع بفتحتين , موضع بالبادية , وله سيف يدعى: بتّار بفتح الباء وتشديد التاء , وسيف يدعى: الحَتْف بفتح الحاء المهملة , وسكون التاء , ثم فاء , وسيف يدعى: المِخذَم بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الذال المعجمة أيضا , وسيف يدعى: الرَّسوب , وسيف يقال له: الصَّمصامة , وسيف يقال له: اللحيف , وسيف يقال له: ذو الفَقار بفتح الفاء وكسرها , كما بينه ابن القيم , سمي بذلك لأنه كان فيه فقرات أي: =