204 -حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، أنبأنا عاصم الأحول ومغيرة، عن الشعبي، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب من زمزم
32 -باب ما جاء في صفة شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا في نسخة، وفي نسخة صحيحة إسقاط لفظ صفة، لكن المعني عليه، لأن القصد بيان الأحاديث التي فيها كيفية شربه. وتقدم أن الشرب بتثليث الشين وهو: مصدر بمعنى التشرب وهو المراد هنا، وقد قريء قوله تعالى: (وفشاربون شرب الهيم) بالحركات الثلاث، لكن الكسر شاذ، وهو في معنى النصب أشهر كقوله تعالى: (ولها شرب ولكم شرب يوم معلومه) فالمكسور بمعنى المشروب، وقد يكون المفتوح والمضموم بمعنى المشروب أيضا، لأن المصدر يأتي بمعنى المفعول، وهذا ليس مرادا هنا لئلا يتكرر مع الباب السابق، فقول الشارح: وهذا المعنى يحتمل أن يكون مرادة هنا: فيه نظر، وفي هذا الباب عشرة أحاديث.
209 -قوله: (أحمد بن منيع) کبديع كما مر. وقوله: (هشيم) تصغير هشام.
وقوله: (أنبأنا عاصم) وفي نسخة: أخبرنا. وقوله: (ومغيرة) بضم فكسر. وقوله: (عن الشعبي) بفتح فسكون، تابعي مشهور. قوله: (أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب) قيل: في حجة الوداع.
وقوله: (من زمزم) أي من مائها وهي: بئر معروفة بمكة، سميت بذلك: لأن هاجر قالت لها عند كثرة مائها: زمي زمي، وقيل غير ذلك.