فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 693

وهو قائم.

207 -حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا محمد بن جعفر، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،

قوله: (وهو قائم) أي: والحال أنه قائم، فالواو للحال، وإنما شرب صلى الله عليه وسلم وهو قائم مع نهيه عنه لبيان الجواز، ففعله ليس مكروها في حقه بل واجب، فسقط قول بعضهم: إنه يسن الشرب من زمزم قائمة اتباعا له صلى الله عليه، ولا حاجة لدعوى النسخ أو تضعيف النهي لأنه حيث أمكن الجمع وجب المصير إليه، وزعم: أن النهي مطلق وشربه من زمزم مقيد، رد: بأن النهي ليس مطلقا بل عام، والشرب من زمزم قائمة فرد من أفراده فشمله النهي، فيحصل التعارض فيه فوجب حمل شربه منه قائمة على أنه لبيان الجواز، والاستدلال على عدم الكراهة بفعل الخلفاء الأربعة: غير سديد، إذ هو لا يقاوم ما صح في الخبر من النهي، لما فيه من الضرر.

قال ابن القيم: للشرب قائمة آفات، منها أنه لا يحصل به الري التام، ولا يستقر في المعدة حتى يقسمه الكبد على الأعضاء ويلاقي المعدة بسرعة فربما برد حرارتها، ويسرع النفوذ إلى أسافل البدن فيضر ضررة بينا، ومن ثم سن أن يتقايأه ولو فعله سهوا، لأنه يحرك أخلاطا يدفعها القيء، ويسن لمن شرب قائما أن يقول: اللهم صل على سيدنا محمد الذي شرب الماء قائما وقاعدا، فإنه بسبب ذلك يندفع عنه الضرر، وذكر الحكماء: أن تحريك الشخص إبهامي رجليه حال الشرب قائمة يدفع ضرره.

207 -قوله: (عن حسين) بالتصغير.

وقوله: (المعلم) بكسر اللام المشددة.

وقوله: (عن عمرو) بفتح العين.

وقوله: (ابن شعيب) بالتصغير.

وقوله: (عن أبيه) أي: شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت