151 -حدثنا محمد بن سهل بن عسكر وعبد الله بن عبد الرحمن قالا: حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «نعم الإدام الخل» . قال عبد الله في حديثه: يعم الأدم» أو: «الإدام الخل» .
26 -باب ما جاء في صفة إدام رسول الله صلى الله عليه وسلم> وفي بعض النسخ: وما أكل من الألوان». والإدام - بكسر الهمزة: ما يساغ به الخبز، ويصلح به الطعام، فيشمل الجامد كاللحم. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم
: «سيد إدام أهل الدنيا والآخرة اللحم، وسيد الشراب في الدنيا والاخرة الماء، وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية» أي: تمر الحناء. وكون اللحم إدامة إنما هو بحسب اللغة، أما بحسب العرف، فلا يسمى إدامة. ولهذا لو حلف لا يأكل إدامة، لم يحنث بأكل اللحم. والمراد بالألوان: أنواع الأطعمة. ولم تكن عادته صلى الله عليه وسلم حبس نفسه على نوع من الأغذية، فإنه ضار بالطبيعة، بل كان يأكل ما تيسر من لحم وفاكهة وتمر وغيرها.
وأحاديثه نيف وثلاثون.
151 -قوله: (قالا) أي: شيخاه محمد بن سهل وعبد الله بن عبد الرحمن.
قوله: (قال: نعم الإدام الخل) هذه رواية محمد بن سهل وهي خالية من الشك، وأما رواية عبد الله بن عبد الرحمن، ففيها الشك، كما يصرح به.
قوله: (قال عبد الله في حديثه: نعم الأدم) بضم فسكون أو الإدام الخل. والشك من عبد الله، أو من غيره من الرواة. وهذا مدح له بحسب الوقت، كما قاله ابن القيم، لا لتفضيله على غيره، لأن سبب ذلك أن أهله قدموا خبزة فقال: «هل من أدم؟» قالوا: ما عندنا إلا خل، فقال ذلك =