فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 693

152 -حدثنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حزب قال: سمع النعمان بن بشير يقول: ألستم في طعام وشراب ما شتم؟ لقد رأيت تبيكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدقل ما يملأ بطنه.

= الحديث جبرة لقلب من قدمه له وتطييبة لنفسه، لا تفضيلا له على غيره، إذ لو حضر نحو لحم أو عسل أو لبن، لكان أحق بالمدح، وبهذا علم أنه لا تنافي بين هذا، وبين قوله: «بئس الإدام الخل). >

وقال الحكيم الترمذي: في الخل منافع للدين والدنيا. وذكر أنه يقطع حرارة السموم. وفي قوله صلى الله عليه وسلم: «هل من أدم؟» إشارة إلى أن أكل الخبز مع الأدم: من أسباب حفظ الصحة.

102.قوله: (النعمان بن بشير) بفتح الباء الموحدة، وكسر الشين المعجمة، وبالتحتية، آخره راء. الصحابي ابن الصحابي ابن الصحابية. أسلم قديمة، وشهد فتح مكة).: قوله: (يقول: ألستم في طعام وشراب ما شئتم) أي: ألستم متنعمين

في طعام وشراب بالمقدار الذي شئتم من السعة والإفراط؟ والخطاب للتابعين، أو للصحابة بعده صلى الله عليه وسلم. والاستفهام للإنكار والتوبيخ.

والقصد به: الحث على الاقتصار في الطعام والشراب على أقل ما يكفي، كما كان ذلك شعار المصطفي صلى الله عليه وسلم.

وقوله: (لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم) أي: والله لقد رأيت نبيكم. فهو جواب قسم مقدر. وإنما أضاف النبي لهم، ولم يقل: النبي مثلا: إلزاما لهم وتبكيتا وحثا على التأسي به في الإعراض عن الدنيا ولذاتها ما أمكن.

وقوله: (وما يجد من الدقل ما يملأ بطنه) أي: والحال أنه لا يجد من الدقل - بفتحتين: وهو أردأ التمر -، ما يملأ بطنه، فقد كان كثيرا ما يجد

(1) هذا لا ينطبق على النعمان، ولا على أبيه بشير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت