114 -حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي،
أي: باب بيان الأخبار الواردة في صفة عمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والعمامة: كل ما يلف على الرأس، لكن المراد منها هنا ما عدا المغفر، بقرينة تقدم ذكرها. والعمامة سنة، لا سيما للصلاة، وبقصد التجمل، لأخبار كثيرة فيها. وتحصل السنة: بكونه على الرأس أو على قلنسوة. ففي الخبر: فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس» وأما لبس القلنسوة وحدها: فهو زي المشركين. وفي حديث ما يدل على أفضليةكبرها، لكنه شديد الضعف، وهو بمفرده لا يعمل به، ولا في فضائل الأعمال. قال ابن القيم: لم تكن عمامته صلى الله عليه وسلم كبيرة يؤذي الرأس حملها ولا صغيرة تقصر عن وقاية الرأس من نحو حر أو برد، بل كانت وسطا بين ذلك، وخير الأمور الوسط.
وقال شهاب الدين ابن حجر الهيتمي: واعلم أنه لم يتحرر - كما قاله بعض الحفاظ - في طول عمامته صلى الله عليه وسلم وعرضها شيء. وما وقع للطبراني: من أن طولها نحو سبعة أذرع، ولغيره أن طولها نحو سبعة أذرع في عرض ذراع: لا أصل له. اه.
لكن نقل عن النووي أنه كان له صلى الله عليه وسلم عمامة قصيرة، وكانت ستة أذرع، وعمامة طويلة، وكانت اثني عشر ذراعا. اه. ولا يسن تحنيك العمامة عند الشافعية. وهو: تحديق الرقبة وما تحت الحنك واللحية ببعض العمامة. واختار بعض الحفاظ ما عليه كثيرون: أنه يسن، وأطالوا في الاستدلال له بما رد عليهم.
وفي الباب خمسة أحاديث
114 -قوله: (ح) للتحويل كما تقدم