فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 693

عن حماد بن سلمة.

(ح) وحدثنا محمود بن غيلان، حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكه يوم الفتح، وعليه عمامة سوداء.

110 -حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن مساور الوراق،

قوله: (وعليه عمامة سوداء) قال شارح: لم يكن سوادها أصليا، بل لحکايتها ما تحتها من المغفر، وهو أسود، أو كانت متسخة متلوثة، وأيده بعضهم بما سيجيء من قوله: (وعليه عمامة دسماء) اه وأنت خبير بأن هذا على خلاف الظاهر، مع أنهم قد بينوا حكما في إيثار الأسود في ذلك اليوم حيث قالوا: وحكمه إيثاره السواد على البياض الممدوح الإشارة إلى ما منحه الله ذلك اليوم من السؤدد الذي لم يتفق لأحد من الأنبياء قبله، وإلى سؤدد الإسلام وأهله، وإلى أن الدين المحمدي لا يتبدل، لأن السواد أبعد تبدلا من غيره. وهذا متکفل برد ما زعمه هذا الشارح.

وزعم بعض بني المعتصم أن تلك العمامة التي دخل صلى الله عليه وسلم بها مكة: وهبها لعمه العباس، وبقيت بين الخلفاء يتداولونها، ويجعلونها على رأس من تقرر للخلافة. وصحة لبس المصطفي صلى الله عليه وسلم للسواد، ونزول الملائكة يوم بدر بعمائم صفر: لا يعارض عموم الخبر الصحيح الأمر بالبياض، لأنه لمقاصد اقتضاها خصوص المقام، كما بينه بعض الأعلام

110 -وقوله (سفيان) أي: ابن عيينة.

وقوله: (عن مساور) بالسين المهملة والواو بصيغة اسم الفاعل، وصحفه من قال: مبادر، بالباء الموحدة والدال.

وقوله: (الوراق) أي: الذي يبيع الورق، أو يعمله. وهو صدوق عابد، لكن ربما وهم. خرج له مسلم والأربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت