فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 693

زوجا، وقال: كلي أم زرع وميري أهلك، فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع.

قالت عائشة رضي الله عنها:

= الثروة، وهي: كثرة المال، وكان الظاهر أن تقول ثرية، لكنها ارتكبت ذلك لأجل السجع.

قوله: (وأعطاني من كل رائحة زوجا) أي: أعطاني من كل بهيمة ذاهبة إلى بيته في وقت الرواح، وهو: ما بعد الزوال كما مر، زوجة اثنين اثنين، ويطلق الزوج على الصنف، ومنه: {وكنتم أزواجا ثلاثة} فقد أعطاها مما يروح إلى منزله من إبل وبقر وغنم وعبيد ودواب وغيرها اثنين اثنين، أو صنفا صنفا، فلم يقتصر على الفرد منها مبالغة في الإحسان إليها.

قوله: (وقال) أي: الرجل الذي تزوجته بعد أبي زرع.

وقوله: (كلي أم زرع) أي: كلي ما تشائين يا أم زرع، فهو على تقدير حرف النداء.

قوله: (وميري أهلك) أي: أعطي أقاربك ولو بعدوا منك الميرة، بكسر الميم وهي: الطعام الذي يمتاره الإنسان ويجلبه لأهله. قال الله تعالي فيما حكاه في القرآن {ونمير أهلنا} .

قوله: (فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع) أي: قيمتها، أو قدر ملئها، يعني: أن جميع ما أعطاها لا يساوي أصغر شيء حقير مما لأبي زرع، فكيف بكثيره؟! وفي ذلك إشارة إلى قولهم:

ما الحب إلا للحبيب الأول ولذلك كانت الس. نة تزوج البكر، وهذا أحد وجوه أحبية عائشة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت