فقيل له: هذا ابن خطل! متعلق بأستار الكعبة، فقال: «أقتلوه» ..
113 -حدثنا عيسى بن أحمد، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح،
قوله: (فقيل له) أي: قال له سعيد بن حريث.
وقوله: (هذا ابن خطل) كجمل. وكان قد أسلم ثم ارتد، وقتل مسلما كان يخدمه، وكان هاجيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وللمسلمين، واتخذ جاريتان تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلهذا أهدر دمه.
وقوله: (متعلق بأستار الكعبة) أي: متمسك بأستارها، لأن عادة الجاهلية أنهم يجيرون كل من تعلق بأستارها من كل جريمة.
وقوله: (فقال: اقتلوه) واستبق إلى قتله عمار بن ياسر، وسعيد بن حريث فسبق سعيد وقتله، وقيل: قتله أبو برزة، ويجمع بأن الذي باشر قتله أولا أبو برزة، وشاركه سعيد، وقتلوه بين زمزم والمقام. لكن استشكل ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم «من دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن» !! وأجيب: بأنه من المستثنين، لما ورد أنه صلى الله عليه وسلم أهدر في ذلك اليوم أربعة، وقال: «لا آمنهم في حل ولا في حرم» . منهم: ابن خطل. بل قال في حقهم: اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة». .
وتمسك المالكية بهذا الخبر في تحتم قتل ساب النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما ينهض هذا التمسك لو تلفظ بالإسلام، ثم قتل، ولم يثبت على أن قتله كان قصاصا بالمسلم الذي قتله. ويؤخذ من الحديث حل إقامة الحدود بالمسجد حيث لا ينجس. ومنعه الحنفية.
113 -قوله: (عيسي بن أحمد) وثقه النسائي.