فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 693

ابن عمير، عن إياد بن لقيط قال: أخبرني أبو رمثة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم مع ابن لي فقال: «ابنك هذا؟» فقلت: نعم، أشهد به. قال: «لا يجني عليك، ولا تجني عليه» ، قال: ورأيت الشيب أحمر

وقوله: (ابن عمير) بمهملات مصغر. قوله: (مع ابن لي) أي: حال كوني معه.

قوله: (فقال: ابنك هذا؟) أي: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ابنك هذا؟» على حذف همزة الاستفهام، وهذا» مبتدأ مؤخر، و «ابنك» خبر مقدم، بقرينة السياق الشاهد: بأن السؤال إنما هو عن ابنه هذا. فالأصل: أهذا ابنك؟ ويحتمل: أنه صلى الله عليه وسلم علم أن له ابنًا، ولم يعلم أنه هذا، فاستفهم عن كون ابنه هذا، وقال: ابنك هذا؟.

قوله: (فقلت: نعم) أي فقلت: هو ابني. فنعم» حرف جواب.

وقوله: (أشهد به) يحتمل أن يكون بصيغة الأمر، أي: كن شاهدًا على إقراري بأنه ابني، ويحتمل أن يكون بصيغة المضارع أي: أعترف، وأقر به. وهذه الجملة مقررة لقوله: «نعم» أتي به: لبيان أن كلا منهما يحمل جناية الآخر، بناءً على ما اعتيد في الجاهلية من مؤاخذة البعض بجناية بعضه، كما يدل لذلك قوله: (قال: لا يجني عليك، ولا تجني عليه) أي: بل جنايته عليه، وجنايتك عليك، ولا تؤاخذ بذنبه، ولا يؤاخذ هو بذنبك. لأن الشرع أبطل قاعدة الجاهلية. قال تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى» ..

قوله: (قال: ورأيت الشيب أحمر) أي: قال أبو رمثة: ورأيت الشيب أحمر بالخضاب. وفي رواية الحاكم «وشيبه أحمر مخضوب بالحناء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت