فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 693

= للعاقبة، والمعنى: أسألك خيره وخير ما يترتب على صنعه: من العبادة، وصرفه لما فيه رضاك، وأعوذ بك من شره، ومن شر ما يترتب عليه، مما

لا ترضى به: من التكبر، والخيلاء.

وقد ورد فيما يدعو به من لبس ثوبا جديدا أحاديث أخر. منها: ما أخرجه ابن حبان والحاكم وصححه من حديث عمر مرفوعا: «من لبس ثوبا جديدا فقال: الحمد لله الذي کساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم عاد إلى الثوب الذي أخلق، فتصدق به: كان في حفظ الله، وفي كنف الله وفي ستر الله حيا وميتا» . ومنها: ما أخرجه الإمام أحمد والمؤلف في جامعه وحسنه من حديث معاذ بن أنس مرفوعا: «من لبس ثوبا جديدا فقال: الحمد لله الذي کساني هذا، ورزقنيه من غير حول ولا قوة: غفر الله له ما تقدم من ذنبه» زاد أبو داود في روايته «وما تأخر» . .

ومنها: ما أخرجه الحاكم في المستدرك من حديث عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما اشترى عبد ثوبا بدينار أو نصف دينار، فحمد الله، لم يبلغ ركبتيه، حتى يغفر الله له» قال الحاكم: هذا الحديث لا أعلم في إسناده واحدة ذكر بجرح. وما تقدم من الذكر المذكور يسن لمن لبس جديدًا.

وأما من رأى على غيره ثوبا جديدا، فيسن له أن يقول: ألبس جديدا، وعش حميدا، ومت شهيدا. لما رواه الترمذي في العلل: عن الحبر ابن العباس، أن المصطفي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لعمر رضي الله عنه، وقد رأى عليه ثوبا أبيض جديدا، ولما رواه أبو داود: أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا لبس أحدهم ثوبا جديدا، قيل له: بلي وخلف الله تعالى. ويدل له قوله ة في الحديث الصحيح لأم خالد: «أبلي، وأخلقي» . وروي بالفاء، وبالقاف. والمعنى على الأول: أبلي الثوب حتى يبقى خلفا، وأبدليه بغيره. وأما على الثاني: فعطف أخلقي - بالقاف - على أبلي عطف تفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت