فهرس الكتاب
كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سكة يتطيب منها.
217 -حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا عزرة بن ثابت، عن ثمامة بن عبد الله قال: كان أنس بن مالك لا يرد الطيب، وقال أنس: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب.
قوله: (كان) وفي نسخة صحيحة: كانت، بالتأنيث، وكلاهما صحيح لأن الإسناد إلى ظاهر غير حقيقي التأنيث يجوز فيه التذكير والتأنيث، خصوصا مع الفصل.
قوله: (سكة) بضم السين المهملة وتشديد الكاف، وهي: طيب يتخذ من الرامك - بكسر الميم وتفتح - وهو شيء أسود، يخلط بمسك ويعرك ويقرص، ويترك يومين ثم يثقب بمسلة، ثم ينظم في خيط، وكلما عتق عبق، كذا في القاموس. وقال في تصحيح المصابيح: هي طيب مجموع من أخلاط، ويحتمل أن تكون وعاء، وقال العسقلاني: هي طيب مرکب، فإن كان المراد بها هنا نفس الطيب ف «من» في قوله: يتطيب منها للتبعيض، وإن كان المراد بها الوعاء فهي للابتداء، قال الشارح: والظاهر أن المراد بها ظرف يوضع فيه الطيب كما يشعر قوله: منها، لأنه لو أريد بها نفس الطيب لقيل: يتطيب بها، وقد علمت أنه يصح إرادة نفس الطيب وتكون «من» للتبعيض، وإنما قيل «منها» : ليشعر بأنه يستعمل بدفعات، بخلاف ما لو قيل: بها، فإنه يوهم أنه يستعمل بدفعة، كما قال ميرك.
217 -قوله: (كان لا يرد الطيب) أي: لخفة المنة فيه، وفي خبر مسلم: «من عرض عليه ريحان فلا يرده، فإنه خفيف المحمل» بفتح الميم الأولى وكسر الثانية، أي: الحمل