فهرس الكتاب
الله تعالي عنها، فإنها حدثت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة، فاغتسل فسبح ثماني ركعات، ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها، غير أنه كان يتم الركوع والسجود.
291 -حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا وكيع، حدثنا كهمس بث الحسن، عن عبد الله بن شقيقي قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: أكان النبي
يصلي الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء
= أحاديث كثيرة صحيحة مشهورة، حتى قال ابن جرير: إنها بلغت حد التواتر.
قوله: (فاغتسل منه أخذ الشافعية: أنه يسن لمن دخل مكة أن يغتسل أول يوم لصلاة الضحى تأسيا به صلى الله عليه وسلم.
قوله: (فسبح) أي: صلي
وقوله: (ثماني ركعات) وهذا هو أكثرها وأفضلها كما مر.
وقوله: (أخف منها) أي: من تلك الصلاة التي صلاها حينئذ، زاد في رواية لمسلم: لا أدري أقيامه فيها أطول أم ركوعه أم سجوده؟ ولا يؤخذ من هذا الحديث ندب التخفيف في صلاة الضحى خلافا لمن أخذه، لأنه لا يدل على أنه واظب على ذلك، بخلافه في سنة الفجر، بل ثبت أنه طول في صلاة الضحى، إنما خففها يوم الفتح لاشتغاله بمهماته.
قوله: (غير أنه كان يتم الركوع والسجود) أي: لا يخففهما جدًا، وإلا فهو يتم سائر الأركان مع التخفيف.
291 -قوله: (کھمس) بفتح الكاف وسكون الهاء وفتح الميم في آخره سين مهملة.
قوله: (قالت: لا) أي: لم يكن يصليها، أي: لم
يكن يداوم على -