فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 693

أهله فوضعوا عنه من خراجه، وقال: «إن أفضل ما تداويتم به الحجامة» أو «إن من أمثل ما تداويتم به الحجامة» . .

= ذلك على حله لأنه لو كان حراما لم يعطه. وما ورد من النهي عنه: فهو للتنزيه، وهو المراد بكونه خبيثا. والصاعان: تثنية صاع وهو: اتفاقا مكيال يسع أربعة أمداد، والمد رطل وثلث عند الإمام الشافعي وعلماء الحجاز فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا عندهم، وقيل: المد رطلان فيكون الصاع ثمانية أرطال، وهو قول أبي حنيفة وعلماء العراق. قال الداودي: المعيار الذي لا يختلف أربع حفنات بكف رجل معتدل الكفين. قال صاحب القاموس»: وجربت ذلك فوجدته صحيحة.

قوله: (وكلم أهله) أي: وكلم صلى الله عليه وسلم مواليه، كما في رواية البخاري، وهم بنو حارثة على الصحيح. ومولاه منهم مميصة بن مسعود: بضم الميم، وفتح الحاء، وكسر الياء المشددة، وفتح الصاد، أي: كلم سيده منهم في التخفيف عنه.

وقوله: (فوضعوا عنه من خراجه) أي: امتثالا له صلى الله عليه وسلم، وكان خراجه ثلاثة آصع من تمر، فوضعوا عنه صاعا بشفاعته، كما سيأتي. والخراج: اسم لما يجعل على القن في كل يوم، وكان على وفق الشرع ولم يكن ثقيلا.

قوله: (وقال: إن أفضل ما تداويتم به الحجامة، أو: إن من أمثل ما تداويتم به الحجامة) شك من الراوي. قال أهل المعرفة بالطب: والخطاب في ذلك لأهل الحجاز ومن كان في معناهم من أهل البلاد الحارة، وأما أهل البلاد الباردة: فالفصد لهم أولي، ولذلك قال صاحب الهذي»: التحقيق في أمر الفصد والحجامة أنهما يختلفان باختلاف الزمان والمكان والمزاج، فالحجامة في الأزمان الحارة، والبلاد الحارة، والأبدان الحارة أنفع، والفصد بالعكس. ويؤخذ من الحديث حل التداوي، بل سنة، وأخذ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت