فهرس الكتاب
بعده نبي».
367 -حدثنا محمد بن طريف الكوفي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: لقيت النبي صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة فقال: «أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا نبي الرحمة، ونبي التوبة، وأنا المُقَفَّي، وأنا الحاشر، ونبي الملاحم» . .
367 -قوله: (حدثنا محمد بن طَريف) بوزن أمير.
وقوله: (عن حذيفة) أي: ابن اليمان.
قوله: (في بعض طرق المدينة) أي: سِكَكها.
قوله: (وأنا نبي الرحمة) أي: سببها، قال تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} فقد رحم الله جميع المخلوقات لأمنهم به من الخسف والمسخ وعذاب الاستئصال.
قوله: (ونبي التوبة) أي: الأمر بها بشروطها المعلومة، أو الكثير التوبة فقد ورد: أنه كان يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم سبعين مرة، أو مئة مرة.
قوله: (وأنا المُقَفَّى) بكسر الفاء على أنه اسم فاعل، أو بفتحها على أنه اسم مفعول، فمعناه على الأول الذي قَفَا آثار من سبقه من الأنبياء، وتبع أطوار من تقدمه من الأصفياء. قال تعالى: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} أي: في أصل التوحيد ومكارم الأخلاق، وإن كان مخالفًا لهم في الفروع اتفاقًا. ومعناه على الثاني: الذي قُفِّيَ به على آثار الأنبياء وخُتم به الرسالة. قال تعالى: {ثم قفينا على آثارهم برسلنا}
قوله: (ونبي الملاحم) جمع ملحمة وهي الحرب، سميت بذلك لاشتباك لحوم الناس فيها بعضهم ببعض، کاشتباك السُّدَى باللُّحْمة. وسمي =