فهرس الكتاب
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ:"يُلَقَّى عِيسَى حُجَّتَهُ (1) لَقَّاهُ اللهُ فِي قَوْلِهِ: {وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ؟} (2) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: فَلَقَّاهُ اللهُ (3) : {سُبْحَانَكَ (4) مَا يَكُونُ لِي (5) أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ (6) إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ (7) تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ , إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ , مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ , وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ , فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ , إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ , وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (8) " (9)
وَقَالَ تَعَالَى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا , أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا , تَبَرَّأنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ , وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ , فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ, وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ} (10)
وَقَالَ تَعَالَى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا , فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ , فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ للهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} (11)
وَقَالَ تَعَالَى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ , حَتَّى إِذَا جَاءُوا , قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ, وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ} (12)
(1) أَيْ: يُعَلَّمُ وَيُنَبَّهُ عَلَى حُجَّتَهُ.
(2) [المائدة/116]
(3) أَيْ: عَلَّمَهُ اللهُ.
(4) أَيْ: تَنْزِيهًا لَك عَمَّا لَا يَلِيقُ بِك مِنْ الشَّرِيكِ وَغَيْرِهِ.
(5) أَيْ: مَا يَنْبَغِي لِي.
(6) أَيْ: أَنْ أَقُولَ قَوْلًا لَا يَحِقُّ لِي أَنْ أَقُولَهُ.
(7) أَيْ: إِنْ صَحَّ أَنِّي قُلْتُه فِيمَا مَضَى فَقَدْ عَلِمْتَه , وَالْمَعْنَى أَنِّي لَا أَحْتَاجُ إِلَى الِاعْتِذَارِ , لِأَنَّك تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَقُلْهُ , وَلَوْ قُلْته عَلِمْتَه. تحفة الأحوذي (7/ 383)
(8) [المائدة/116 - 118]
(9) (ت) 3062 , انظر صَحِيح الْجَامِع: 8159
(10) [القصص/62 - 64]
(11) [القصص: 74، 75]
(12) [النمل: 83 - 85]