فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 430

(خ جة حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("يُدْعَى نُوحٌ) (1) (وَأُمَّتُهُ) (2) (يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ) (3) (فَيَقُولُ لَهُ اللهُ تَعَالَى: هَلْ بَلَّغْتَ؟ , فَيَقُولُ: نَعَمْ رَبِّ , فَيَقُولُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟) (4) (فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ(5 ) ) (6) (فَيَقُولُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ(7) ؟ , فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - وَأُمَّتُهُ) (8) (فَتُدْعَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ , فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَ هَذَا؟ , فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيَقُولُ: وَمَا عِلْمُكُمْ بِذَلِكَ؟ , فَيَقُولُونَ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا , فَصَدَّقْنَاهُ) (9) (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: فَتَشْهَدُونَ لَهُ(10) بِالْبَلَاغِ , ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ , وَهُوَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (11) وَيَكُونَ الرَّسُولُ (12) عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (13) } (14) وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ") (15)

الشرح (16)

(1) (خ) 4217

(2) (خ) 3161

(3) (خ) 4217

(4) (خ) 3161 , (ت) 2961

(5) أَيْ: أَتَانَا مِنْ مُنْذِرٍ , لَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ , مُبَالَغَةً فِي الْإِنْكَارِ , تَوَهُّمًا أَنَّهُ يَنْفَعُهُمْ الْكَذِبُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي الْخَلَاصِ مِنْ النَّارِ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ الْكُفَّارِ: {وَاَللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} . تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 282)

(6) (خ) 4217

(7) إِنَّمَا طَلَبَ اللهُ مِنْ نُوحٍ شُهَدَاءَ عَلَى تَبْلِيغِهِ الرِّسَالَةَ أُمَّتَهُ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ - إِقَامَةً لِلْحَجَّةِ , وَإِنَافَةً لِمَنْزِلَةِ أَكَابِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ. تحفة الأحوذي (ج 7 / ص 282)

(8) (خ) 3161

(9) (جة) 4284 , (حم) 11575 , صَحِيح الْجَامِع: 8033 , الصَّحِيحَة: 2448

(10) أي: لنوح.

(11) أَيْ: عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ أَنَّ رُسُلَهُمْ بَلَّغْتهمْ. تحفة الأحوذي (7/ 282)

(12) أَيْ: رَسُولُكُمْ , وَالْمُرَادُ بِهِ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -. تحفة الأحوذي (ج 7 / ص 282)

(13) أَيْ: أَنَّهُ بَلَّغَكُمْ. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 282)

(14) [البقرة/143]

(15) (حم) 11301 , (خ) 4217 , وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح

(16) قَالَ الطَّبَرِيُّ: الْوَسَط فِي كَلَام الْعَرَب: الْخِيَار، يَقُولُونَ: فُلَان وَسَط فِي قَوْمه إِذَا أَرَادُوا الرَّفْع فِي حَسَبه , قَالَ: وَاَلَّذِي أَرَى أَنَّ مَعْنَى الْوَسَط فِي الْآيَة: الْجُزْء الَّذِي بَيْن الطَّرَفَيْنِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ وَسَطٌ لِتَوَسُّطِهِمْ فِي الدِّين , فَلَمْ يَغْلُوا كَغُلُوِّ النَّصَارَى , وَلَمْ يُقَصِّرُوا كَتَقْصِيرِ الْيَهُود، وَلَكِنَّهُمْ أَهْل وَسَط وَاعْتِدَال.

قُلْت: لَا يَلْزَم مِنْ كَوْن الْوَسَط فِي الْآيَة صَالِحًا لِمَعْنَى التَّوَسُّط أَنْ لَا يَكُون أُرِيدَ بِهِ مَعْنَاهُ الْآخَر , كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْحَدِيث، فَلَا مُغَايَرَة بَيْن الْحَدِيث وَبَيْن مَا دَلَّ عَلَيْهِ مَعْنَى الْآيَة , وَاللهُ أَعْلَمُ. فتح الباري - (ج 12 / ص 313)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت