فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 127

نَسْتَعِينُ [الفاتحة: 5] تحقيقا للعبودية والربوبية. ولا يخفى ظهور ذلك على متأمل دراك.

قوله صلى الله عليه وسلم: (( عدد ما خلق في السماء والأرض ) )ظهرت فائدته، وهي إدامة ذكر آيات الله تعالى، وقد بينا أن المقصود من تدبر الآيات: الذكر، وكمال الذكر برسوخ المعرفة في القلب على وجه تدوم أمثالها في العادة، وعن هذا الدوام تفاوت أهل المعرفة عند الأشعرية، حتى تكون الغفلة والذهول يستغفر منهما عند المقربين، فإدامة الذكر ورسوخ المعرفة في مجرى سنته تعالى الاختراع في القلب بإدامة تدبر الآيات. فالذي ظهر من فائدة ذكره جميع الكائنات في العالم إدامة تدبر الآيات، والله أعلم.

ثم عقبه بذكر عدد ما هو خالق ليذكر المكلف عدد ما هو خالق ليعرف كمال الاقتدار للحضرة الإلهية كي لا يعتقد انحصاره على ما هو كائن، فإذا وعت العقول عموم التعلق فتعرف وصف الكمال، فتضطر إلى التقديس والتنزيه من كل سوء، وثبوت العلياء بكونه أكبر وكونه قديما باقيا، والحمد والثناء، فتحكم باستحالة الاثنينية في الإلهية؛ إذ لا يتصور كاملان على الإطلاق. ثم يلزم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت