وإن كانت جائزة كان الدال على حدثها ما تقدم، وتفتقر إلى مخصص وذلك محال.
-المسلك الثاني: هو أن الاتحاد المذكور إما أن يكون في العقل واجبا أو مستحيلا أو جائزا:
فإن كان واجبا لزم قدمه، وكيف يصح ذلك مع حدوث الناسوت؟!
وإن كان مستحيلا فهو المطلوب.
وإن كان جائزا افتقر إلى مقتض ومخصص، ويصير حادثا، فيلزم منه أن يكون ما ادعي فيه الإلهية مربوبا سموه إلها، ولا يتم إحداثه لمحدثه إلا ببقاء صفات كماله.
فقد جرهم القول بإثبات الاتحاد إلى نفيه، وهذا مع الإعراض عن هذيانهم وتفاصيل كلامهم واختباط فرقهم في كيفية الاتحاد مقنع في إبطاله بعون الله تعالى.
المقصد الثالث: في إبطال ثبوت ذات أخرى موصوفة بالإلهية على حسب ما وصفنا به الحق من صفات الكمال:
وفيه ثلاث طرق:
-الطريقة الأولى: القول بإثبات إلهين يلزم منه فساد الخلق،