وفيه ثلاثة مقاصد:
المقصد الأول: في وحدته في ذاته وعدم قبوله للقسمة:
وقد مضى تقرير ذلك في باب التقديس، والذي نريده الآن أنه لو كان ذا أجزاء مؤلفة لكان كل جزء إلها، وتنتفي الوحدة في الإلهية وهي نفي الكمية المتصلة.
المقصد الثاني: عدم حلوله في ذات أو صفة من صفاته حتى يدعى فيها التدبير والإلهية:
وهذا هو منشأ ضلال الحلولية بأسرها. والنصارى ادعوا اتحادا، وصاروا إلى إثبات أقانيم ثلاثة وهي الوجود للجوهر وعنوا به الحق تعالى عن قولهم، والكلمة وهي العلم، والحياة وهي روح القدس، وزعموا أن الاتحاد ثابت للكلمة، فأثبتوا عددا ثم ردوا العدد إلى الوحدة، وصيرورة الكثرة وحدة من غير عدم شيء منها