اعلم أن هذه العبارة بحكم ما رويناه مندوب إليهان ولكن إزالة الريب في معناها من القلب واجب. وهل يكفي في إزالة هذا الارتياب والشك الاعتقاد الجزم، أم لا بد من المعرفة؟ فيه خلاف لا يحتمل استيفاءه هذا الكتاب.
ومدرك الوجوب عندنا من الشرع، فيحتاج في إتمام الكلام في هذه الكلمات- إذ وقع النظر في حكمها لفظا ومعنى- إلى إثبات الرسالة جوازا ووقوعا، فلنحقق ذلك في آخر العقيدة. وكان على مقتضي ما رتبناه أن نبتدئ بذكره، غير أنه لا يتصور إلا بعد إثبات معنى هذه الكلمات على الجملة والتأصيل، لا على حكم التفصيل، فنجري على المعتاد بين أولي الألباب، ونجعل ذلك خاتمة الكتاب.
فانبنى الكلام في هذه العقيدة على خمسة أركان وخاتمة، وتنبني جميع هذه الأمور عند الأصحاب على قاعدتين:
-إحداهما: النظر في الأحكام العقلية من الوجوب والجواز