أن شريعته لا تنسخ إلى يوم القيامة، وسلم أن النسخ جائز عقلا، فالربد عليهم واضح من وجهين:
أحدهما: أن ظهور المعجزة على يد عيسى-عليه السلام-من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص معا معلوم بالتواتر، وهو حاكم عليكم بالكذب والخذلان.
والثاني: أن أحبار اليهود في زمن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يحتج أحد منهم بذلك، مع تلاوته عليهم أن اسمه في التوراة، وأنهم يكتمون الحق وهم يعلمون، ثم لم يقل أحد منهم إنه ليس في توراتنا ذلك، بل كان نزاعهم أنه هو أم لا، حتى اضطروا إلى تبديل صفته. بل لم يقل أحد ذلك إلى أن ظهر (( ابن الرواندي ) )فلقنهم هذا السؤال وقال: ما لكم ومنع النسخ عقلا؟! فاسلكوا مسلك أهل الإسلام في منع النسخ على شريعتهم، وهذا خزي منه ومنهم، وقد ظهرت فضائحهم وانتقضت عزائمهم.
فما عرفناه بعلم وبخبره، وما لم نعلمه وجب علينا التصديق