الركن الخامس
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
فيحتاج في إثبات معناها إلى أمرين:
-أحدهما: إثبات القدرة الحادثة
-والثاني: امتناع تأثيرها.
-أما إثبات القدرة الحادثة فوجداننا التفرقة الضرورية بين المرتعش وغيره، فلا تخلو التفرقة إما أن ترجع إلى ذات الجوهر أو غيره:
ومحال أن ترجع إلى ذات الجوهر؛ إذ وجوده لا يختلف في كل حال، وإن رجعت إلى غيره فتلك الصفة إما أن ترجع إلى نفس الحركة وهو محال لتماثل الحركتين، أعني حركة المرتعش وغيره، فتعين إثبات صفة زائدة على الحركة، ونحن نعلم أن نسبة هذه الصفة الزائدة إلى الحركة ليس كنسبة اللون المقارن لها، ولا العلم وغيره من الصفات، بل نجد من أنفسنا ثبوت صفة متعلقة بالحركة نسميها قدرة.