فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 127

وإرادته. ولا بد أن يكون على صفة بها وجود ما هو قاصد إليه، وهو معنى القدرة؛ إذ الذات التي لا يصح منها الوجود لا يتأتى وقوع مرادها.

وبيان أنه أفاد الوجود ما قدمناه من احتياج الممكن إلى مقتض يفيده الوجود؛ إذ ليس هو له من ذاته.

-المسلك الثاني: هو أنه محدث، وكل محدث قادر، فهو قادر.

بيان أنه محدث أن العالم حادث ولا بد له من محدث. وبيان أن المحدث قادر؛ لأن معنى القادر: من يتأتى منه الفعل. وإذا صح حدث العالم بمعنى سبق العدم عليه لزم منه أن يكون فعله، فلو لم يكن قادرا لم يكن فرق بينه وبين الذات التي لا يصح أن تفعل، والتفرقة ثابتة بين ذات يصح منها الفعل وبين ذات لا يصح منها الفعل، وذلك لا يكون إلا بالقدرة.

ولنا فيه مسلكان:

-الأول: ما تقدم من أنه موجد لا بذاته، فيتقين أن يكون بصفة يتأتى بها تخصيص المتماثلات، وهي الإرادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت