الركن الثاني
وهو إثبات الأكبرية له تعالى
وقد ذكرنا له معنيين:
-أحدهما: ما يستعار من كبر السن، وهو إشارة إلى دوام الوجود.
واعلم أنه لا يصح نسبة الزمان إليه من وجه ما؛ إذ وجوده واجب يستحيل عليه تقدم العدم، فنسبة الزمان إليه نسبة وهمية يتلفظ بها من هو واقف على المألوف المعتاد، والعقول تأباها، والأفهام السليمة تدرك انتفاءها عنه.
ولا بد من تقرير قدمه وبقائه ليتم اعتقاد المعنى بالدليل كما رسمناه، ولنا فيه طريقان كما قدمناه:
-الأول: هو أنه واجب الوجود بذاته، وكل واجب الوجود بذاته فلا يصح في العقل عدمه، فهو إذن لا يصح عدمه. ويلزم منه قدمه وبقاؤه.