فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 127

بالنسبة إلى ذاته، والجائز يكون حادثا، وهو تعالى متقدس عن ذلك.

وهذان المسلكان يلزم منهما استحالة كونه جوهرا أو جسما. غير أن الجسمية باطلة يوجه آخر على هذه الطريقة، وهو أنه يتطرق إلى الجسم أنه يجوز أن يكون أكبر أو أصغر مما هو عليه، وإن فرض جسما لا يتناهى فهو محال؛ إذ هو قابل للقسمة، وعند ذلك تجوز الحركة إلى الجهة المتناهية، والحركة تتضمن شغلا وتفريغا، وذلك يلزم منه النهاية لا محالة.

وتبطل الجسمية من وجه آخر، وهو أنه يلزم أن يكون كل جزء إلها، فيفضي إلى إثبات إليهن، وهو محال. ولهذا قلنا: إن قولنا: (( لا إله إلا الله ) )يتضمن نفي الكمية المتصلة والمنفصلة معا.

المطلب الثالث

تقدسه عن مماثلة الحوادث ومشابهتها

إذ يلزم حدوثه؛ إذ يلزم اشتراك المتماثلين في كل ما يجب ويجوز ويستحيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت