ولو قلنا: هل يتصور القول بمماثلته من وجه ومخالفته من وجه؟
لقيل: لا يصح ذلك؛ إذ التماثل ليس حكما على صفات الذات، وإنما هو حكم على الذات وهي متحدة، ويستحيل الحكم بالنقيضين على ذات متحدة، وعند هذا فلا يبقى معتصم لمشبه ولا لمعطل باطني.
والجهات مستحيلة عليه؛ إذ هي من عوارض الأحياز على ما لا يخفى. والمكان تنكن حجم على حجم، ولا يتصور ذلك في غير الأجرام.