فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 127

يدخل في التقدير متناه، ولا يقدر العقل إلا ما يتناهى، وتعلق العلم بما لا يتناهى على التفصيل متناقض، فوجب القول بالصلاحية.

قيل: إذا لم يقف العقل في التجويز على عدد فيلزم تحق علمنا بتجويز العلم بما لا يتناهى، وليس ذلك إشارة إلى عدم الوقوف، فإن ما ثبت صحته وامتنع علينا فتجب صحته له، والصحة في حقه تعالى بمعنى الوجوب لا بمعنى الجواز، وإذا سلم عدم الوقوف فيلزم صحه العلم بعدد لا يقف، وهو معنى عدم النهاية.

والقول بأن التفصيل يناقض عدم النهاية تحكم لا يسمع، وقد قام الدليل على عكسه بما قررناه من أن صحة الاتصاف بالعلم بما لا يتناهى مما يوجب وصف الباري به تحققا ووجوبا.

لقيام الصفات التي لا يصح قيامهما بدون الحياة، وهي القدرة والعلم والإرادة. وقد اعدى بعض الأصحاب أن الفعل يدل على الحياة للفاعل ضرورة من غير واسطة، وفيه قلق كما ترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت