فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 127

وزال المحاقة من هذا السؤال أن كل عددين لا يتناهيان فلا يصح القول فيهما بالأكثر والأقل؛ إذ لا يقدر واحد منهما أقل فينسب إلى الآخر نسبة ثلث أو ربع أو غير ذلك، فكيف يحكم بإثبات الأكثرية التي لا تتناهى ويذكر زائد عليها؟!

نعم؛ وقع هذا الخيال لمورده من حيث رأى نوعين يندرج أحدهما تحت الآخر، وهو ما يصح أن يعلم وما يصح أن يراد، فإن كان ينظر إلى النوعية الجنسية فليس الحكم بما لا يتناهى عليهما، وإن كان ينظر إلى العدد فلا ينحصر، فكيف يحكم بكثرة وزيادة عليه؟!

فحاصل الكلام أن آحاد الممكنات لا تتناهى، وآحاد المعلومات لا تتناهى، والمعلومات أنواع لا تعلق لنوع منها بالباقي، كل واحد من هذه الأنواع لا تتناهى آحاده، فيضم بعضها إلى بعض حتى يقال زادت، فكما أن المستحيل معلوم مع أنه لا ينحصر فإذا أضيف إليه واحد من الممكن لا يتغير ولا يزداد، كذلك لا تحصل كثرة بالضم، فتأملوا ذلك ترشدوا.

فإن قيل: ما لا يتناهى تقدير خيالي، والذي يتقرر في العقل عدم الوقوف على قدر مخصوص في التجويز، مع أن ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت