فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 127

والمطلوب منها ينحصر في ثلاثة أطراف:

-الطرف الأول: في جواز النبوة عقلا:

وإنما يتبين ذلك بعد تقديم مقدمة، وهي أن الأحكام التي أتت بها الرسل ليست صفات للمحال، فلا يقبح شيء ولا يحسن شيء لعينه.

وهذه القاعدة منشأ ضلال الأنام، ومزلة الخواص والعوام، فمنها لزم القدرية القدر، إذ رأوا أن القبائح لا يفعلها الحق.

ومنها لزم البراهمة إنكار النبوات، حيث زعموا أن ما أتت به الرسل مناقض للعقول، حيث رأوا فيه ما لا صلاح فيه ولا حسن؛ بل زعموا أن فيه مستقبحات للعقول، وعدوا ما قصرت أفهامهم عن دركه وجعلوا محل كلام العقل وحيرته مما أدرك فيه الإحالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت