فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 127

اعلم أن التقديس عن صفات المحدثات والتنزيه عن النقائص والآفات أولى مبدوء به ومما ينبغي تقديمه على ذكر صفات الإله كي لا توهم تشبيها وهذا المعنى هو الذي ظهر من قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] فقدم تعالى نفي التشبيه على ذكر الصفات، ولهذا لم يزل الأصحاب يبدؤون بذكر أسماء الله تعالى الآيلة إلى النفي والتقديس عن النقائص.

ثم بدأ صلى الله عليه وسلم بالسماء لأنها أعظم الآيات والأولى في الاعتبار بها، وهي محل عرشه تعالى وكرسيه وملائكته، والأرض بالنسبة إليها غير معدودة بالنسبة إلى حجمها.

ثم عقب صلى الله عليه وسلم ذلك بذكر الأرض إشارة إلى هذا العالم السفلي، ومن جملته الإنسان المخلوق منها، ثم ما بين ذلك، وكله نعمة على الإنسان. ثم استدرج العقول إلى ما هو خالق، فمن وعى عقله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت