فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 127

فرد تقوم به حركة وهي تفريغ وإشغال، وإشغال الحيز الأول لم بين؛ إذ يستحيل معه إشغال حيز آخر.

ثم نقول: كل جرم يشغل بمقدار مساحته، وهو في حركته يشغل ذلك بعد تفريغ حيز آخر أو مكان هو مقدار حجمه، فلا بد من مقتض يقتضي ذلك؛ إذ ه جائز، وكون جميع الإشغالات والانتقالات بمعنى واحد محال؛ إذ يلزم منه ثبوت العلة العقلية دون مقتضاها، وهذا الاقتضاء من صفة نفسها لا محالة، فأحوال متعاقبة لعلة واحدة محال، فثبت العدد في الحركات وحدوثها للزوم وجودها حالة مشاهدة طريانها كما قررنا.

فإن قيل: بم تنكرون على من يقول: إنه كان بالجوهر معنى قديم، ثم عدم وأعقبته الحوادث؟!

قيل: عدم القديم محال، وبيانه هو أنه لا يخلو إما أن يكون واجبا أو جائزا:

فإن كان وجوده جائزا افتقر إلى مقتض، وذلك المقتضي إن كان جائزا افتقر إلى مقتض وتسلسل الأمر، أو يقف إلى مقتض واجب الوجود لذاته، فهو إما أن يوجبه بذاته أو يوجده بقصده واختياره:

فالأول يلزم منه بقاؤه؛ إذ لا يصح وجود العلة دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت