الخوف إِلاَّ مع الجَحْد، كقولهم: ما رجوت فلانًا، أَي ما خفته، قال الله عزّ وجلّ:"ما لَكُمْ لا تَرْجونَ لله"
وَقارًا"، فمعناه: لا تخافون لله عظمة. وقالَ أَبو ذُؤَيْب:"
إِذا لسعتْه النَّحْلُ لم يَرْجُ لَسْعَها ... وَحالفَها في بَيْت نُوبٍ عَوامِلِ
أَراد: لم يخَفْ لَسْعَها. وقالَ أَبو بكر: ويروى: خالفها، بالخاء معجمة. وفي النُّوب قولان:
أَحدُهما أَنَّها تضرب إِلى السواد، بمنزلة النُّوبة من الحَبَشة. والقول الآخر: النُّوب جمع نائب،
وهو الرّاجع. وقالَ الهاشميّ عُبَيْدَة بن الحارث- قُتِلَ مع حمزة يوم أُحُد:
لَعَمْرُكَ ما أَرْجو إِذا مُتُّ مُسْلِمًا ... على أَيّ جَنْبٍ كان في الله مَصْرَعي
معناه ما أَخاف.