المَسْجُور: المملوءُ بالماءِ. وقوله: تَرَدَّى من الحَلْفَاءِ، معناه: أَنَّ الحَلْفاءَ كثرت على هذا الماء
حتَّى صارت كالإِزار والرِّداءِ له.
وأَخبرنا أَبو العبَّاس، عن سلمة، عن الفَرَّاءُ، قال: واحد الحَلْفاءِ حَلْفَة. وقالَ غيرُ الفَرَّاءِ:
واحدها حَلَفَة. وقالَ ابن السِّكِّيتِ: يقال: هذا ماءُ سُجُر، إِذا كانت بئر قد ملأَها السَّيل،
ويقال: أَورد إِبْلَه ماءً سُجُرًا. قال الله عزَ وجلّ:"وإِذا البِحَارُ سُجِّرَتْ"، فمعناه أَفضى
بعضُها إِلى بعض، فصارت بحرًا واحدًا. وقالَ ابن السِّكِّيت: يجوز أن يكون المعنى
فُرِّغَتْ، أَي فُرِّغَ بعضها في بعض.
وقالت امرأة من أَهل الحجاز: إِنَّ حوضَكم لمَسْجُور وما كانت فيه قَطْرة. ففيه وجهان:
أَحدهما أَن يكون معناه إِنَّ حوضكم لفارغ. والآخر: إِنَّ حوضكم لملآن، على جهة
التفاؤل، كما قالوا للعطشان: إِنَّه لريَّان، وللمهلكة مفازة.
وظَاهِر حرف من الأَضْداد. يقال: هذا الكلام ظاهر عنك، أَي زائلٌ عنك، ويقال: النعمة
ظاهِرَةٌ عليك، أَي لازمة لك، وقالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: