وَثَب الرَّجُل، إِذا قعد.
وقالَ الأَصْمَعِيّ وغيرُه: دخل رجلٌ على ملكٍ من ملوك حِمْيَر، وكانَ الملكُ جالسًا في
موضع مُشْرِف، فارتقى إِلَيْه، فقال له الملك: ثِبْ؛ يريد اجْلِس، فطفَر، فسقط فاندقَّتْ عنقُه،
فقال الملك: من دَخَل ظَفَارِ حَمَّر، أَي تكلَّم بلسانِ حِمْيَر.
وقالَ بعضهم: مَعْنَى حَمَّر تزيَّا بزيِّهم ولبس الحُمْر من الثياب. وظَفَارِ: اسم مدينة باليمن،
وإِليها يُنسب الجَزْع الظَّفارِيّ، وظَفَارِ، كسرت لأَنَّها أُجريت مجرى ما سُمِّي بالأَمر، كقولك:
قَطَامِ وحَذَامِ؛ لأَنَّهما على مثال قَوالِ ونَظَارِ؛ ومن ذلك حَلاَقِ، من أَسماءِ المنِيَّةِ، وطَمَارِ اسم
جَبَل، قال الشَّاعر:
فإِنْ كُنْتِ لا تَدْرِينَ ما الموتُ فانْظُري ... إِلى هانئِ في السُّوقِ وابنِ عَقيلِ
إِلى بَطَلٍ قَدْ عَفَّرَ التُّرْبَ خَدَّهُ ... وآخرَ يَهْوي مِنْ طَمَارِ قَتيلِ
ويُرْوَى: طَمَارَ، ويجوز: مَنْ دخل ظَفَارَ حَمَّر؛ على أَنْ يجري ظَفَارَ مَجرى زينب ونوار.
والنَّبَل من الأَضْداد؛ يقال: نَبَل لِلْجلَّة العظام، ونَبَلَ للصِّغار.